ولاية شتايرمارك تطعن أمام المحكمة العليا لمنع تجنيس سوري مدان بقضايا إرهاب وهو بعمر 15 سنة

النمسا ميـديـا – شتايرمارك:

دخل النزاع القانوني حول منح الجنسية النمساوية لمواطن سوري مدان سابقاً بقضايا إرهاب مرحلة جديدة؛ حيث قدمت حكومة ولاية شتايرمارك استئنافاً فوق العادة (außerordentliche Revision) أمام المحكمة الإدارية العليا (VwGH) ضد قرار المحكمة الإدارية للولاية (LVwG). وفنّدت الولاية في مذكرتها الاستئنافية تفاصيل الحكم الصادر صراحةً، محذرة من تهديد حقيقي ومباشر للأمن السلمي والعام في البلاد.

حكم قضائي يثير عاصفة سياسية

وتعود تفاصيل القضية إلى مواطن سوري مقيم في مدينة غراتس (Graz)، كان قد قضى عقوبة السجن بموجب حكم قضائي بات في قضايا إرهاب، وتقدم بطلب للحصول على الجنسية النمساوية. وخاض مقدم الطلب مساراً قضائياً تكلل بالنجاح عندما ألغت المحكمة الإدارية للولاية قرار رفض منحه الجنسية. واستندت المحكمة في قرارها إلى ما اعتبرته “انتهاكاً للحق في المساواة في المعاملة بين الأجانب”، معتبرة أن قرار الرفض يفتقر للتدليل الكافي على وجود خطر فعلي يهدد الأمن والنظام العام من جانب مقدم الطلب. وأثار هذا الحكم غضباً سياسياً عارماً، تقدمه حاكم ولاية شتايرمارك Mario Kunasek (من حزب الحرية FPÖ).

اتهام المحكمة بـ “التقدير الخاطئ الجسيم” وإهمال تقارير الأمن

ووجهت حكومة الولاية في مذكرتها المكونة من 15 صفحة انتقادات لاذعة للحكم السابق، واصفة إياه بـ “التقدير الخاطئ الجسيم” من قبل المحكمة الإدارية للولاية. وركزت الولاية بشكل خاص على تجاهل المحكمة شبه التام للتحذيرات الصادرة عن مكتب حماية الدولة ومكافحة التطرف بالولاية (LSE)؛ حيث أكدت المذكرة أن تقرير حماية الدولة “لم يخضع للتقييم القانوني أو تقدير الأدلة من قبل المحكمة”، وأنه لو تم أخذ تلك المخاوف بعين الاعتبار، لما قُبل طعن مقدم الطلب. وأشارت الولاية إلى أن المعني بالطلب مُدرج في سجلات مديرية أمن فيينا (LPD Wien) تحت تصنيف “شخص يشكل خطراً عاماً”.

حظر الأسلحة لا يزال سارياً وتنسيق غائب مع الداخلية

وكشفت الولاية عن نقطة بالغة الحساسية؛ حيث بررت المحكمة قرارها جزئياً بانتهاء سريان قرار حظر حيازة الأسلحة المفروض على المواطن السوري، إلا أن مذكرة الاستئناف أكدت عدم صحة ذلك، موضحة أنه تم تمديد قرار الحظر بالفعل في أبريل 2026 ليستمر مفعوله حتى 15 أبريل 2031. وشددت حكومة ولاية شتايرمارك على أن المصلحة العامة لحماية الأمن تفوق بوضوح رغبة الشخص في التجنيس، خاصة مع تأكيد جهاز حماية الدولة أنه “لا يمكن بالكامل استبعاد استمرار وجود إمكانية تشكيل خطر من جانبه”.

وعلى صعيد متصل، كشفت مصادر صحفية عن وجود تباين خلف الكواليس بين سلطات ولاية شتايرمارك ووزارة الداخلية النمساوية؛ فرغم إعلان الوزارة عزمها الطعن أيضاً على القرار، إلا أنها رفضت مقترحاً تقدمت به حكومة شتايرمارك لتقديم طلب استئناف مشترك وموحد بين الطرفين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى